Fashion

كريم والي يكشف عن رؤيته الخاصة في عالم التصميم و الشغف الذي يستمده ضمن سلسلة ” مبدعين من عالمنا ” على ايكلا هوم سبتمبر 2025

في الجزء الثاني من حملة #مبدعين_من_عالمنا التي تطلقها إيكلا هوم، نتوقف عند تجربة المصمم والمهندس كريم والي، الذي أسس رؤيته الخاصة على مزيج من الاستمرارية والشغف، ومن البحث في التراث إلى التجديد عبر الفيوجن. رحلة بدأت منذ أكثر من عقدين، حملت في طياتها فلسفة مهنية وإنسانية تُلهم كل من يسعى لصناعة شيء مختلف.

فلسفة المشاريع: ما بعد المكسب المادي

يرى كريم أن اختيار المشاريع ليس مجرد قرار اقتصادي، بل هو انعكاس لهوية الفريق ورغبته في النمو: “كل مشروع بالنسبة إلينا هو فرصة لإضافة خبرة جديدة، وإثراء محفظتنا العملية، والانتقال بخطوة واثقة نحو موقع أقوى في السوق.” ويتابع: “لم نتردد في الاعتذار عن مشاريع لا تحمل لنا قيمة حقيقية، حتى وإن بدت مربحة مادياً. المكسب المالي إذا لم يرافقه مكسب معرفي أو إبداعي قد يتحول إلى عائق أمام النمو والتطور.” ويختتم هذه الرؤية بوضوح: “النجاح الحقيقي بالنسبة لنا لا يقتصر على إنجاز مشروع وتسليمه، بل في أن نترك أثراً إيجابياً، وأن نقدم عملاً متقناً وذا جودة عالية يعكس التزامنا ويرضي من يستخدمه.”

الإلهام: من الأشخاص إلى المدارس

الإبداع بالنسبة لكريم والي لا يعرف حدود التخصص، بل يتسع ليشمل كل ما هو أصيل: “أنا شخص يتأثر بكل ما هو أثينتك وأوريجينال، سواء جاء من عالم التصميم أو من مجالات أخرى.” ويكشف عن مصادر إلهامه: “كثير من الكتّاب والممثلين والمخرجين والمؤلفين الموسيقيين والشعراء والمفكرين تركوا في داخلي بصمة عميقة لا تقل أثراً عن المصممين. “أما عن المصممين الذين تركوا بصمتهم في مسيرته، فيوضح: “تأثرت بعدد كبير من الأسماء، خاصة من مصر، يصعب أن أذكر واحداً بعينه. فكل مصمم التقيت به أو مررت بتجربته ترك لي درساً مختلفاً أو فكرة جديدة.”

الرؤية : هوية تنبع من التراث

يتحدث كريم والي عن مصر كمصدر غني للتراث الثقافي والفني، حيث التنوع يخلق دوماً فرصاً للابتكار: “مصر بلد غني بالثقافات المتنوعة، من النوبة جنوباً حتى الإسكندرية شمالاً. عبر تاريخها الطويل مرّت عليها حضارات متعددة تركت بصماتها، فهضمتها مصر بطريقتها الخاصة وقدّمت منها مزيجاً جديداً.” ويضيف عن طموحه الشخصي: “أطمح دائماً أن أجد الوقت والمشاريع التي تتيح لي استلهام هذا الموروث الهائل في أعمالي. لذلك أحرص على دراسة جذورنا، لأن الفهم العميق لما نحن عليه هو السبيل لإنتاج شيء مختلف.” أما عن بصمته الخاصة، فيوضحها قائلاً: “ما يميز تصميماتنا أننا نحب دائماً الفيوجن، المزج بين أساليب وأفكار مختلفة. لم أعمل يوماً على مشروع يسير بخط واحد ثابت، سواء كان كلاسيكياً بحتاً أو معاصراً صرفاً أو مينيمالياً فقط. دائماً هناك مساحة للتوليف لخلق تركيب جديد ينطلق من التراث لكنه يتجه إلى المستقبل.”

دروس التجربة: الاستمرارية والصدق

يمتد مشوار كريم والي المهني منذ عام 2002، وتخرج عام 2007 ليبدأ مسيرة رسمية تجاوزت 18 عاماً، فيما يكمل الاستوديو اليوم 12 عاماً في السوق. من خلال هذه الرحلة الطويلة، صاغ لنفسه مبادئ واضحةفالاستمرارية هي التي تضمن أن يترسخ أي مشروع ويُحدث أثراً.” ويضيف: الولاء للعمل والإيمان بما نقوم به مهم للغاية، لأن من يحب ما يعمل يستطيع أن يقدّم شيئاً صادقاً ومختلفاً.” أما عن أهم ما يجب أن يتحلى به أي مبدع، فيقول: “الأهم أن يكون الإنسان حقيقياً، لا يكتفي بتقليد من حوله أو مجاراتهم بلا روح، بل يسعى ليصنع مساره الخاص.” ويحذّر من العجلة: “الاستعجال هو العدو الأول للإبداع؛ الصبر والتركيز هما سرّ الوصول إلى نتائج متقنة.” ثم يوجز فلسفته المهنية في جملة واحدة: ” الشغف، الصدق، الولاء، الاستمرارية، والتركيز… هي مفاتيح النجاح لأي شخص، في أي مجال، وليس في التصميم وحده.”

You may also like...