منذ طفولته، كان جورج شمعون شغوفاً بعالم الموضة، يتابع كل جديد ويترقب أحدث الصيحات. وعلى الرغم من دراسته للهندسة الداخلية في الجامعة، فإن انجذابه الدائم نحو عالم الأزياء كان أقوى من أي مجال آخر. يروي: “كنت أتابع تفاصيل إطلالات المشاهير عبر منصات التواصل، ومع الوقت أنشأت حساباً متخصصاً بأزياء النجمة هيفا وهبي، وكان الأول من نوعه عربياً ينافس الحسابات العالمية، ومن هنا تقربت أكثر من هيفا ودخلت عالم التنسيق من بابه العريض.”

يشير شمعون إلى أن التعاون الأول مع هيفا وهبي كان نقطة تحوّل فارقة في مسيرته: “أول تعامل لي مع نجمة كان مع هيفا، وهذا فتح أمامي مجالاً واسعاً وساعدني على وضع بصمتي الخاصة في عالم الموضة والجمال.” ومنذ ذلك الحين، أصبحت مسيرته مليئة بالتجارب الناجحة مع أبرز نجمات الصف الأول في العالم العربي. عن كيفية اختياره للإطلالات، يوضح شمعون: “لكل نجمة أسلوب وهوية خاصة بها، ومن المهم جداً أن يوفق الستايلست بين هذه الهوية ورؤيته الخاصة للوصول إلى نتيجة مميزة. الاختيار يعتمد على المناسبة أو فكرة العمل، مع احترام شخصية النجمة وما يناسب جسدها.” ولعل أبرز المحطات التي يعتبرها منعطفاً في مشواره، تعاونه مع أسماء بارزة مثل نجوى كرم التي يصفها بأنها “مصدر إلهام ونقطة تحول كبرى”، بالإضافة إلى إطلالات مميزة جمعته بسيرين عبد النور، كارلا حداد، وغيرهن. ويكشف عن تجربة صعبة لكنها ناجحة حين نسق لنجوى كرم ست إطلالات في أقل من أسبوعين عقب إصدار ألبومها الأخير، قائلاً: “التحدي كان في ضيق الوقت والتنسيق بين عدة مصممين وإكسسوارات، لكن النتيجة لاقت صدى رائعاً. يرى شمعون أن ما يميزه عن غيره هو المزج بين الأسلوبين الكلاسيكي والعصري، مع ابتكار لافت في الإكسسوارات التي يصفها بأنها “تصبح علامة فارقة للإطلالة”. ويضيف: “أحب أن أدمج الكلاسيكية مع لمسة عصرية، لأصنع هوية متجددة لا تشبه غيرها.””

في نظره، أصبح الستايلست اليوم عنصراً أساسياً في رسم صورة الفنانة أمام جمهورها: “المسؤولية كبيرة، لأن الفنانة تعتمد على الستايلست ليظهرها بشكل مميز ومتجدد. وهو بدوره ينسق مع مصفف الشعر وخبير التجميل ليصنع لوكاً كاملاً ومتناسقاً. وحول تطور الموضة في العالم العربي، يرى شمعون أن لبنان ما زال منبراً أساسياً للأناقة، لكنه يشير إلى نهضة كبيرة تشهدها عواصم عربية أخرى مثل دبي والرياض، حيث برزت أسماء جديدة أثبتت جدارتها على المنصات العالمية.”

أما عن مشاريعه المقبلة، فيؤكد أنه يطمح إلى التعاون مع نجمات عالميات، مع حفاظه على اعتزازه الكبير بالنجاحات التي حققها في العالم العربي. ويوجه رسالة إلى الشباب اللبناني والعربي الراغبين في دخول عالم تنسيق الأزياء: “عليكم الحفاظ على طموحكم، المثابرة، وعدم الاستسلام. النجاح يحتاج إلى صبر وإصرار.”

