«الفن ليس مجرد موهبة، بل هو مسؤولية وصوت وهوية أحاول إيصالها من خلال كل دور أؤديه» بهذه الكلمات تبدأ نجمة غلاف ” ايكلا مصر ” الرقمي لهذا الشهر ” الحديث, ففي مشهد فني يشهد تحولات متسارعة، وتتقدم فيه وجوه شابة تحمل رؤى جديدة ورسائل معاصرة، تبرز الفنانة غفران محمد كإحدى أبرز الممثلات اللواتي يجسدن روح هذا الجيل. لم تكتفِ ببناء حضورها عبر الموهبة وحدها، بل حرصت على أن تكون صوتًا معبرًا عن المرأة الشابة الطموحة التي تعكس ذاتها من خلال الفن والحياة اليومية.

تنتمي غفران فلكياً إلى برج الثور المعروف بالإصرار والمثابرة، وهي صفات واضحة في ملامح شخصيتها ومسيرتها الفنية. بدأت مشوارها كمطربة من خلال أغنية “بتحلوي” التي حصدت ملايين المشاهدات على يوتيوب، غير أن شغفها بالتعبير الفني قادها لاختيار التمثيل كمسار أكثر اتساعًا، تقول: التمثيل يتيح لي أن أكون شخصيات مختلفة، وكل واحدة منها تمثل فرصة جديدة لأسرد حكاية

انطلقت إلى عالم التمثيل من خلال شخصية “شهد” في الجزء الثاني من مسلسل “الأب الروحي”، بترشيح من المخرج تامر حمزة، حيث خضعت لتدريبات مكثفة في التمثيل والغناء لتجسيد الشخصية على النحو الأمثل. ومنذ ذلك الحين، أثبتت حضورها في أعمال درامية لافتة مثل “الفتوة”، “الاختيار 2″، و”سوق الكانتو”، وصولًا إلى مشاركتها المتميزة في مسلسل “محارب” في رمضان 2024، حيث أدّت دورًا مؤثرًا بجانب الفنان حسن الرداد، وقدّمت شخصية شقيقة البطل في إطار درامي إنساني غني بالرسائل الاجتماعية. ورغم النجاح الذي تحققه على الشاشة، تدرك غفران أن الحضور الفني في زمننا هذا لا ينفصل عن الهوية الرقمية. فهي تتواصل مع أكثر من نصف مليون متابع على منصة إنستغرام، وتشاركهم لحظات من كواليس أعمالها ويومياتها، وتعلق على ذلك بقولها: أحب أن أكون قريبة من الناس، ليس فقط من خلال الأعمال الفنية، بل من خلال الواقع اليومي الذي نعيشه ونتشاركه سويًا.

تنتمي غفران إلى جيل من الفنانين يدرك تمامًا أن التأثير لا يقتصر على الأدوار التمثيلية، بل يمتد إلى الصورة العامة، الذوق، وطريقة التواصل. وهي تؤمن بأن المظهر هو أيضًا أداة للتعبير، وتقول: أرى في الموضة وسيلة للتعبير، لا مجرد مظهر خارجي. فكل ما نرتديه يمكنه أن يروي قصة عنّا، عن بلدنا، عن ذوقنا، وعن جيلنا” غفران حرصت على رسم حدود واضحة بين حياتها المهنية والشخصية، مؤكدة: أحترم خصوصيتي كثيرًا، وأفضّل أن يتابعني الناس بسبب عملي، لا حياتي الخاصة

اليوم، تُجسّد غفران محمد نموذجًا ملهمًا للمرأة العربية الشابة التي تحاول أن توازن بين الطموح الفني والهوية الشخصية، بين الحضور العام والحفاظ على الخصوصية، وبين الحداثة والارتباط بالجذور الثقافية. أما عن الغناء، فلا تزال الموسيقى قريبة من قلبها، رغم تركيزها حاليًا على التمثيل، وهي تعبّر عن ذلك بقولها: ” لا يزال الغناء يسكنني، لكنني أحتاج أن أقدمه بطريقة صادقة وتشبه المرحلة التي أعيشها الآن.”
إن مسيرة غفران محمد، رغم حداثتها، تحمل دلائل على نضج فني مبكر، ينبئ بمسار مميز لفنانة تعرف كيف تختار خطواتها بثبات، وتُلهم جيلًا جديدًا من الفتيات بأن يكون لهن صوت وأسلوب وهوية واضحة، سواء أمام الكاميرا أو بعيدًا عنها.
editor-in-chef :@merysteve_
editorial Director: @ghanoooomi
Regional Director: Hazem Magdy
stylist: @styledbyyunis
photographer: @omar_husseinphotography
Makeup: @bysara_adel
Hairstyle: @karim_safwat.hair_salon
Assistant Stylist: @ibrahimtarriq
Post-Production: @_anashussein

