Eclat Man

خالد طويل على غلاف الرقمي لنسخة أيكلا الرَجٌل و حديث عن الهوية و التصميم في عالمنا العربي

في عالمنا العربي يتسارع فيه التحوّل نحو الإبداع والهوية، يبرز خالد طويل كصوتٍ بصري وإنساني فريد، يقف بثقة على حافة ما هو مألوف وما هو جديد. لا يقدّم خالد التصميم كمنتج، بل كأداةٍ لإثارة الشعور، كدعوةٍ للتفاعل مع الفكرة، وكجسرٍ بين العلامات التجارية والناس الذين يتأثرون بها. بصفته الشريك المؤسس والمدير الإبداعي لشركة ثري أي للأستشارات ، وهي شركة استشارية متعددة التخصصات تتوزع بين عمّان والرياض، يقود خالد مسارات مهنية تنطلق من أسس استراتيجية وتجريبية في آن، حيث تتقاطع الهويات الثقافية مع أسلوب الحياة الحديث

خالد ليس مجرد مصمم بصري أو مدير إبداعي، بل راوٍ يستخدم التصميم ليحكي حكايات ترتبط بالناس والمكان والذاكرة. خلفيته المتعددة في العلاقات العامة، قطاع الضيافة، والإخراج الإبداعي مكّنته من صياغة تجارب تحمل هويةً وروحاً لا يمكن فصلها عن المكان أو عن لحظة التفاعل. بالنسبة له، المشاريع ليست مجرد واجهات أنيقة بل أدوات لاستحضار شعور، و لترك أثر. “أنا لا أبحث عن الجمال من أجل الجمال فقط، بل أبحث عن قصة تُروى.” بهذه الكلمات تحدث لنا خالد قم استكمل حديثه :” كل مشروع أعمل عليه يجب أن يملك دافعاً حقيقياً؛ شيئاً يتجاوز التصميم كصنعة ويصل إلى ما يشعر به الإنسان عند مواجهته لهذا العمل.

ما يقدّمه خالد من خلال شركته هو مزيج نادر من الفهم الثقافي والدقة التنفيذية. فهو لا يكتفي بصياغة الهويات البصرية أو تنظيم الحملات، بل يصمّم تجارب كاملة، تبدأ من الفكرة وتنتهي بانطباع يدوم. من فنادق البوتيك والمفاهيم الحضرية للمساحات الترفيهية، إلى الحملات الإقليمية ذات الأبعاد السردية، تمتد بصمته على مشاريع تعبّر عن تناغم بين الروح المحلية والحس العالمي. يقول : “شعر أن التصميم الحقيقي هو ذلك الذي يتعامل مع السياق، مع ما يحيط بالناس، مع ذاكرتهم الجماعية. لا أؤمن بالحلول الجاهزة أو المعلّبة. فكل مدينة لها إيقاعها، وكل جمهور له طريقته في التفاعل مع المنتج.”
امتداد خالد بين الأردن والسعودية ليس مجرد تواجد جغرافي، بل هو حالة من العبور الثقافي، من الوعي بثنائية الانتماء والانفتاح. هذه الهوية المزدوجة تعطيه قدرة على الإنصات والتأويل في آنٍ واحد، وتمنحه نظرة استراتيجية تلتقط الفرص وتحوّلها إلى مفاهيم إبداعية ذات معنى

وبينما يكرّس جهده في تطوير المشاريع المؤثرة، لا يغفل خالد عن صورته الشخصية كصوت ملهم على مستوى المحتوى. من خلال حساباته الرقمية، يشارك لحظات تأمّلية من سفره، ومشاهدات من معارض التصميم العالمية، ولقطات تعكس رؤيته الجمالية المنحازة نحو التفاصيل، الهدوء، والبساطة المدروسة أحب أن أقدّم محتوى يشعر الناس بأنه صادق. لا أهدف فقط للإلهام، بل أيضاً للتذكير بأن الجمال يمكن أن يكون جزءاً من حياتنا اليومية، في الأشياء الصغيرة كما في المشاريع الكبيرة.”
.في خضم الحوارات الجديدة حول دور التصميم في مجتمعاتنا، يقدّم خالد طويل إجابةً صامتة وواضحة في آن: التصميم ليس زخرفة، بل فعل ثقافي عميق. إنه لغة تُبنى عبر تراكُم الخبرات، ووسيلة لقول ما يصعب قوله بالكلمات. وبينما تتحوّل المنطقة إلى مختبر حيّ للتغيير، يبقى خالد شاهداً ومشاركاً في إعادة تعريف الجمال بوصفه تجربة ذات صدى طويل الأمد، تستحق أن تُعاش وتُذكر.

You may also like...