Eclat Man

خبيرة المظهر ” اسراء جلال ” هذا ما ترى تحدياً في اطلالات الرجال

في عالمٍ يُقاس فيه النجاح غالبًا بالصور والإطلالات، تأتي خبيرة المظهر والستايلست إسراء جلال لتؤكد أن الموضة ليست مجرد أقمشة وألوان، بل لغة وهوية تُبنى بحرفية وتفانٍ. من خلال تعاوناتها مع نخبة من النجوم العرب، استطاعت أن تجعل اسمها حاضرًا في الصف الأول، وأن تقدم تصورًا جديدًا لمهنة الستايلست في المنطقة العربية، باعتبارها شريكًا أساسيًا في صياغة صورة النجم وإبراز بصمته الخاصة


ما وراء الكواليس… صناعة الصورة
في حديثها لمجلة إيكلا، تكشف إسراء عن فلسفتها في العمل، فتقول: “الستايلست بالنسبة لي ليس مجرد شخص يختار الملابس. هو صانع صورة، مترجم لروح النجم، وجسر بين شخصيته الخاصة وتوقعات جمهوره. مهمتي أن أجعل المظهر يحكي قصة النجم حتى قبل أن يتكلم.” بهذا المفهوم، استطاعت إسراء أن تجعل من عملها أكثر من مجرد مهنة؛ إنه فن بصري قائم على قراءة دقيقة للتفاصيل وإدراك عميق للرسائل التي يمكن أن توصلها الإطلالة


التحديات وصوت الإبداع
وعن أصعب ما تواجهه في عملها تقول: “أكبر التحديات هي المحافظة على هوية النجم من دون أن أقع في فخ التكرار. كل نجم يطلب مني أن أجعل إطلالته مختلفة عن الآخرين، وهذا يتطلب إبداعًا مستمرًا ومعرفة دقيقة بخطوط الموضة العالمية، مع الحرص على أن يظل الشكل متماشيًا مع بيئتنا وثقافتنا.” وتضيف بابتسامة واثقة: “أنا لا أبحث فقط عن أن يكون النجم أنيقًا، بل أن يترك بصمة لا تُنسى


ستايل الرجل… التحدي الأجمل
إسراء تؤكد أن التعامل مع إطلالات الرجال يشكل تحديًا خاصًا، لكنها تعتبره مساحة خصبة للإبداع، وتوضح: “قد يظن البعض أن خيارات الرجل محدودة، لكني أرى في ذلك فرصة لأبتكر وأن أجرب صياغة لغة بصرية جديدة. مهمتي أن أوازن بين البساطة والأناقة، وبين الجرأة والحفاظ على الهوية الرجولية


الموضة بين العالمية والمحلية
وعن رأيها في صناعة الموضة بشكل عام تقول: “الموضة اليوم أصبحت لغة عالمية، لكنها في الوقت نفسه قادرة على أن تعكس هوية كل بلد. في العالم العربي لدينا خصوصيتنا، لدينا قصصنا، وثقافتنا الغنية التي يمكن أن تظهر من خلال الأزياء. التحدي الحقيقي هو كيف نُترجم هذه الخصوصية إلى صيحات تواكب العالمية وتنافسها


دعم المواهب العربية الشابة
إسراء ترى أن الشباب هم قلب مستقبل الموضة في المنطقة، وتعلق على ذلك قائلة: “أشعر بالفخر وأنا أتابع مواهب عربية شابة تحاول أن تخلق بصمتها الخاصة، سواء في التصميم أو في التنسيق أو حتى في صناعة المحتوى المرتبط بالموضة. لكن ما ينقصهم هو الدعم والفرص. نحن بحاجة إلى منصات ومؤسسات تؤمن بهؤلاء الشباب وتفتح أمامهم الأبواب.” وتضيف بنبرة متفائلة: “المستقبل مليء بالفرص، والعالم اليوم أصبح أكثر انفتاحًا على الأصوات الجديدة. إذا استطاع الجيل الشاب أن يدمج بين الهوية المحلية والفكر العالمي، فسوف نرى أسماء عربية تنافس كبرى دور الأزياء في باريس وميلانو ونيويورك


من الإبداع الفردي إلى صناعة متكاملة
رغم أن مسيرتها مليئة بالإنجازات، ترى إسراء أن المسؤولية لا تقع على الأفراد فقط، بل على الصناعة ككل: “لكي تزدهر الموضة في العالم العربي، نحن بحاجة إلى منظومة متكاملة: مصممين، عارضين، ستايلست، إعلام متخصص، ودعم مؤسساتي. وحده هذا التكامل كفيل بأن يضع منطقتنا على الخريطة العالمية كقوة مؤثرة في صناعة الموضة.”

You may also like...