في خطوة تُعد محطة مفصلية في مسيرته الفنية، ينضم المصمم السوري العالمي رامي العلي إلى نخبة دور الأزياء التي ستشارك رسميًا في أسبوع الأزياء الراقية في باريس لموسم خريف وشتاء 2025–2026، بصفته “عضوًا مدعوًا” من قبل الجهة المنظمة. هذا التقدير الرفيع لا يُعد فقط تتويجًا لمسيرة حافلة بالإبداع، بل يمهّد الطريق أمام مزيد من الحضور العربي المؤثر في قلب صناعة الموضة العالمية.

سيعرض رامي العلي مجموعته المنتظرة يوم 10 تموز/يوليو في العاصمة الفرنسية، ضمن برنامج عروض الأزياء الراقية، في أول مشاركة رسمية له في هذا الحدث الباريسي العريق. وتُعد هذه المشاركة شهادة عالمية على التزامه بفن الخياطة الرفيعة، وعلى بصمته الخاصة التي صاغها عبر سنوات طويلة من الإبداع والتجديد.
منذ انطلاقته من سوريا واستقراره لاحقًا في دبي، نجح العلي في بناء اسم عربي لامع يتميز بجمعه بين الرقي والابتكار، وبين الحرفية الدقيقة والرؤية الفنية المتجددة. تصاميمه دائمًا ما تتنفس الجمال الشرقي بلمسات معاصرة، وتحتفي بالتطريزات الغنية والزخارف الدقيقة والخطوط الهندسية المتناغمة.
وتعِد مجموعته الجديدة، التي ستُعرض هذا الصيف، بمزيد من الأناقة والفخامة، دون أن تغيب عنها روح التحدي والابتكار التي عُرف بها، حيث يُنتظر أن تُجسّد مجددًا مفهومه الخاص للأزياء بوصفها فنًا متحرّكًا، نابضًا، ومتّزنًا بين التقاليد والحداثة.

اللافت في هذا الإعلان أنه لا يمثل إنجازًا شخصيًا للمصمم فحسب، بل هو لحظة فخر عربية، إذ يُعد رامي العلي أول مصمم سوري يتم اختياره رسميًا للمشاركة في هذا الحدث الباريسي الراقي، مما يعكس المكانة المتنامية للمبدعين العرب في ساحات الموضة العالمية.
وعبّر العلي عن فرحته بهذا التقدير عبر حساب علامته قائلاً: إنه إنجاز تاريخي يحتفي بالحرفية والثقافة والتعبير الإبداعي، متجذر في التراث، ويرتقي برؤية ثاقبة. تحية فنية، تحية للوطن، وبداية فصل جديد.”
رامي العلي، الذي وُلد في سوريا ودرس الفنون الجميلة في دمشق، عاش تجربة غنية في مدن عربية مثل بيروت ودبي، قبل أن يُطلق علامته الخاصة عام 2001. منذ ذلك الحين، أبدع في تقديم تصاميمه في أرقى المناسبات وعلى أجساد نجمات من العالم العربي والعالم، من بينهن بيونسيه، جنيفر لوبيز، نايومي كامبل وآيشواريا راي.
تتميّز أعماله بعمقها البنائي وهندستها البصرية اللافتة، حيث تُترجم الأقمشة بين يديه إلى منحوتات أنثوية راقية، تتأرجح بين الصرامة والنعومة، وتُجسّد توازنًا دقيقًا بين الحداثة وجذور التراث.
ويُعد هذا الاعتراف الرسمي من الجهة العليا المنظمة للأزياء الراقية في فرنسا، بداية مرحلة جديدة في مسيرته، تؤكد أن الإبداع لا تحدّه الجغرافيا، وأن الموهبة العربية قادرة على الوصول إلى أرفع المنصات العالمية، عندما تقترن بالرؤية والعمل المتقن.

