من قلب العاصمة الفرنسية، حيث تتقاطع الأنوار مع الخيوط الرفيعة للأزياء الراقية، خطّت النجمة التونسية درة زروق حضورها في أسبوع الموضة للأزياء الراقية في باريس، لتؤكّد مرة أخرى أن الجمال حين يُصقل بالوعي يتحوّل إلى موقف، وأن الأناقة الحقيقية لا تأتي من الفستان، بل من المرأة التي ترتديه وتُضفي عليه حضورًا وذكاءً.
درة لم تكن مجرّد نجمة على مقعد أمامي في عروض كبار المصممين، بل بدت كما لو أنها تنتمي للمشهد بكل تفاصيله. أنيقة، حاضرة، رزينة، وذات رؤية واضحة لما تمثّله. فهي لم تعد مجرّد ممثلة ناجحة، بل تحوّلت بمرور السنوات إلى واحدة من أهم أيقونات الموضة في العالم العربي، ليس فقط بما ترتديه، بل بكيفية تمثيلها للمرأة العربية المعاصرة: حرّة، مستقلة، ومتصالحة مع ذاتها.

مشروعها الخاص… خطوة نحو الاستقلال الإبداعي
ما يضاعف من بريق درة اليوم ليس فقط تألقها الخارجي، بل أنها دخلت مجال الموضة كمبدعة لا كواجهة فقط، بعد إطلاقها مشروعها الخاص الذي تمزج فيه بين أسلوبها الشخصي وفهمها العميق لما تريده المرأة العربية من الموضة: هوية، لا مجرد تقليد؛ تفرّد، لا نسخ في عروض باريس، اختارت درة الظهور بإطلالات تحمل طابعًا ناعمًا ولكنه واضح، يوصل رسالة بأن الأناقة لا تعني المبالغة، بل الإتقان، والقدرة على التعبير من دون ضجيج. وقد تابعتُها الصحافة العالمية والمحلية كإحدى أكثر النجمات لفتًا للأنظار هذا الموسم.

بين النجمات العربيات… درة حالة خاصة
وسط الزخم العربي المتزايد في عواصم الموضة العالمية، تأخذ درة مكانها بتفرّد. فهي لا تمثّل فقط حضورًا أنثويًا جذابًا، بل تعيد تعريف صورة المرأة العربية في الموضة، كصاحبة ذوق، وقرار، وطموح مهني لا يقل عن أي مبدع على المنصة> إن ظهور درة في فعاليات مثل باريس لا يمكن فصله عن الحراك العربي الذي أصبح أكثر تأثيرًا في صناعة الموضة العالمية، حيث باتت النجمات العربيات داعمات فعليات للمصممين المحليين، وناقلات للهوية العربية بروح معاصرة إلى العالم.

