Fashion

دوكان أفانتيك يحتفي بأربعة أعوام من السرد ويعيد إحياء الذاكرة الفلسطينية

في مشهد الأزياء الذي تتقاطع فيه الهويات والذكريات، يواصل دوكان أفانتيك رحلته في تقديم موضة قائمة على السرد تعكس معاني الانتماء والمقاومة والجمال الكامن في التفاصيل. منذ تأسيسه في دبي عام 2021 على يد ريما روخ وسالي باثا، تحول دوكان أفانتيك من مجرد علامة أزياء ناشئة إلى حركة تحتفي بأبناء ما يُعرف بـ “الثقافة الثالثة”، هؤلاء الذين يجدون أنفسهم بين أكثر من هوية ويبحثون عن مساحة للتعبير عن ذواتهم واستعادة ذاكرتهم الجمعية.

وبمناسبة مرور أربعة أعوام على انطلاقته، اختار دوكان أفانتيك أن يعود إلى جذوره الأولى عبر إطلاق مجموعة تحمل بعداً شخصياً عميقاً بعنوان “جوهر دوكان، فلسطين”. هذه المجموعة المصغرة تمثل تكريماً لذاكرة لا تغيب ورموز فلسطينية راسخة، أعيد تقديمها بلغة تصميم معاصرة تنسج بين الحنين والاحتجاج الصامت. اعتمدت تصاميمها على الرسم اليدوي لتجسد دلالات الأرض والمقاومة الناعمة، حيث يستحضر كل تصميم رمزاً فلسطينياً يروي حكاية من حكايات الهوية.

القطع الثلاث في هذه المجموعة – قطعتا توب وتيشيرت واحد – تحمل رسائل بصرية عميقة. الزيتون الأخضر الذي يزين أحد التصاميم يحاكي الأرض الفلسطينية وارتباط أبنائها بجذورها العريقة. تصميم آخر يجمع خريطة فلسطين مع فراشتين، في إشارة إلى فكرة الأثر الصغير الذي قد يتركه أي فعل من التذكر أو المقاومة ليتحول إلى موجة أوسع نحو الحرية. أما الرمز الخالد حنظلة فحضر في التصميم الثالث، مؤكداً على الكرامة والتحدي في مواجهة محاولات المحو والغياب.

وفي تعليقها على فلسفة هذه المجموعة، أوضحت ريما روخ أن الهدف منها هو تكريم المكان الذي انطلقت منه الحكاية والعودة إليه دائماً، فيما أشارت سالي باثا إلى أن هذه المجموعة تذكير بأن المقاومة يمكن أن تكون ناعمة ومبدعة وعميقة الشخصية في الوقت ذاته.

صور الحملة اختير لها ملعب أطفال ليكون مسرحاً لأجواء تفيض بالبهجة، مستوحاة من كلمات محمود درويش “ونحن نحب الحياة إذا ما استطعنا إليها سبيلا”، في محاولة لإظهار أن المقاومة يمكن أن تكون أيضاً احتفالاً بالحياة وتمسكاً بأبسط مباهجها. كما أعلنت العلامة أن جزءاً من عائدات هذه المجموعة سيذهب دعماً للشعب الفلسطيني، في خطوة تعبّر عن التزام إنساني وعاطفي عميقدوكان أفانتيك، الذي تأسس على يد صديقتين فلسطينيتين تنتميان إلى خلفيات ثقافية مختلفة، استطاع منذ بداياته أن يصنع لنفسه هوية فريدة في عالم الأزياء من خلال تقديم مجموعات محدودة الإصدار تحمل رسائل شخصية وجماعية في آن واحد. اليوم، ومع كل إصدار جديد، يواصل هذا الدكان سرد حكاياته بصوت يعبر عن جيل كامل يعيش بين الثقافات ويعيد تعريف الانتماء بأسلوب يجمع بين الحداثة والذاكرة.

You may also like...