Life Style

من بغداد إلى كندا… ومسيرة تُسطّر أول حضور عراقي في أسبوع التصميم بالقاهرة

في رحلة استثنائية كتبتها بالإصرار والمثابرة، استطاعت المهندسة العراقية رشا النقيب أن تعبر حدود الجغرافيا والتحديات، لتصل من بغداد إلى كندا وتثبت حضورها كواحدة من أبرز الأسماء في مجال التصميم الداخلي. ورغم الصعوبات التي واجهتها في بداياتها، فإن إيمانها العميق بقدراتها جعلها اليوم تقف على منصّات التقدير، بعد أن أصبحت أول مهندسة عربية وعراقية يتم اختيارها ضمن مسابقة كبرى لأفضل تصميم في كندا—إنجاز يسجل باسمها وباسم العراق.

ولأن التميز لا يقف عند حد، سجّلت رشا إنجازًا جديدًا بإعلانها أول عراقية تشارك رسميًا في فعاليات أسبوع التصميم بالقاهرة. مشاركتها لم تكن ظهورًا عابرًا، بل محطة مهمة أثبتت من خلالها قدرة الإبداع العراقي على أن يكون جزءًا من المشهد التصميمي العربي والعالمي. شاركت رشا في ندوة خاصة قدّمت خلالها رؤية عميقة حول أثر التصميم الداخلي على الرفاهية والراحة النفسية، مقدّمة طرحًا علميًا يعكس خبرتها وتفاعلها مع ثقافات مختلفة. أوضحت أن التصميم ليس مجرد شكل جميل، بل منظومة تُسهم في خلق بيئات مفعمة بالطاقة والإلهام، سواء في العمل أو داخل المنزل.

ومنذ لحظة دخولها الندوة، بدا أن حضورها يحمل رسالة أبعد من الكلمات؛ فقد تحدّثت عن العلاقة بين التصميم والشغف، وكيف يمكن للمكان المصمّم بعناية أن يحشد الطاقة الإيجابية ويؤثر في سلوك الإنسان وإنتاجيته. وأكدت أن لكل بيئة روحها الفريدة التي ينبغي على المصمم أن يكتشفها ويعيد تشكيلها بما يليق بها.

وقالت في أحد أبرز اقتباساتها: لا يمكن نسخ فكرة كما هي… فلكل مكان روحه، ولكل إنسان تفاصيل لا تتكرر. التصميم الحقيقي هو فن اكتشاف هذه الروح ومنحها حضورًا يليق بها.” بهذا الطرح العميق، أثبتت رشا أنها ليست مجرّد مهندسة، بل صاحبة رؤية تحملها بثقة، وتقدّم من خلالها نموذجًا ملهمًا للمرأة العراقية التي تشق طريقها إلى العالمية بخطوات ثابتة. مشاركتها كأول عراقية في أسبوع التصميم بالقاهرة لم تكن حدثًا عاديًا، بل علامة فارقة تُظهر أن العراق موجود، وأن أبناءه قادرون على الحضور في أهم ساحات الإبداع حين تتوفر الإرادة والموهبة.

You may also like...