Fashion

نجمة العتاولة ” مريم الجندي ” حضورٌ درامي يبني مسيرة واعدة

في موسم رمضاني ازدحم بالأعمال والوجوه، برزت بطلة العتاولة كأحد أبرز الوجوه الجديدة التي أثبتت حضورها بقوة وقدرة استثنائية على تجسيد شخصية معقّدة أضافت إلى الدراما المصرية طاقة مختلفة ولمسة من الصدق. في هذا اللقاء، تكشف لنا النجمة عن دوافع اختيارها للدور، معاييرها في العمل، رؤيتها للشهرة، وخططها المقبلة.

شخصية “شادية”… تحدٍّ إنساني قبل أن يكون فنياً

تقول الفنانة إن ما لفتها إلى الدور منذ اللحظة الأولى هو اختلافه الجذري عن كل ما قدّمته سابقاً. وتوضح: ” الشخصية تتمتع بعمق إنساني وصراع داخلي جعلاني أحبها فوراً، وشعرت أن أمامي مساحة حقيقية للغوص في تفاصيلها وتقديم أداء صادق.” هذا الارتباط الأولي بالشخصية لم يكن وحده الدافع؛ إذ تؤكد أن وجود المخرج أحمد خالد موسى كان عاملاً أساسياً حيث تقول : ” قبل أي تفاصيل يكفيني أن المشروع من إخراج الأستاذ أحمد خالد موسى. كنت أتمنى العمل معه منذ زمن، فوجوده يمنح الممثل شعوراً بالثقة والطمأنينة.” وتضيف أن تكامل فريق العمل—سواء الكاست أو فريق التصوير—منح التجربة لوناً خاصاً وأسهم في نجاح العمل، الذي تقول عنه: ” العتاولة كان عملاً مميزاً ولامس شريحة واسعة في مصر والعالم العربي.”

تحديات الوجدان والمشاعر

رغم أن تصوير العمل لم يحمل صعوبات إنتاجية كبيرة، إلا أن التحدي الأكبر بالنسبة إليها كان داخلياً. تؤكد ذلك بقولها:
أصعب ما واجهته هو تقديم المشاعر بمنتهى الصدق دون مبالغة أو نقصان. كنت حريصة على أن تكون كل تفصيلة محسوبة كي يصدق الجمهور شخصية شادية.” وتضحك عندما تذكر تفاعل الأطفال مع الدور، معتبرة ذلك واحداً من أجمل المكاسب حيث ذكرت ” الحمد لله… حتى الأطفال أحبّوا شادية، وهذا بالنسبة لي نجاح مضاعف.” أما التحديات العملية فتمثّلت في طبيعة العمل نفسها: تصوير طويل، سفر متواصل، ومسافات بعيدة عن المنزل. ورغم كل ذلك، تشير إلى أن حبها للدور جعلها تتجاوز كل الإرهاق.

معايير الاختيار حين تبحث الممثلة عن تحدٍّ حقيقي

تُعرف النجمة بوعيها الكبير في اختيار الشخصيات. تقول إنها لا تقبل أي دور قبل أن يحرّكها النص نفسه: لدي قاعدة أساسية: يجب أن يعجبني السيناريو من القراءة الأولى قبل النظر إلى دوري فيه.” ثم تأتي تفاصيل أخرى تكمّل المعادلة:
أهتم باسم المخرج والشركة المنتجة وفريق العمل، لكن الأهم: هل الشخصية تتحداني؟ هل العمل يقدم رسالة؟ وهل الفريق يساعدني على تقديم أفضل ما لدي؟ وبالنسبة إليها، اجتماع هذه العناصر يعني ببساطة أنها أمام مشروع يستحق المغامرة.

بين الشهرة والحياة الطبيعية… توازن لا تتنازل عنه

رغم الانتشار السريع الذي حققته، لا تحب أن تُضخّم صورتها ولا تعتبر نفسها “ظاهرة”. تقول بابتسامة هادئة: ” لا أرى الأمر إلى هذا الحد. حياتي ما تزال طبيعية فانا أركز فقط في عملي.” وترى أن الشهرة جميلة ما دامت في حجمها الطبيعي، موضحة: ” أفرح بمحبة الناس، خصوصاً الأطفال. لكن حين تأخذ الشهرة أكبر من حجمها قد تشتّت الممثل.” وتروي أنها لا تزال تمارس حياتها اليومية ببساطتها المعتادة: تذهب إلى المول، البنك، والمتاجر، لكن مع فارق واحد: ” ألتقط الكثير من الصور… وأحياناً أتأخر عن مواعيدي بسببها!” أما الانتقادات على مواقع التواصل فلا تعطيها مساحة للتأثير على حياتها أو اختياراتها، وتقول بثقة: ” الجمهور ذكي ويحترم من يعمل على نفسه. وهذا ما أسعى إليه دائماً.”

خطوات قادمة ومفاجآت في الطريق

وعن مشاريعها المستقبلية، تكشف أن لديها أكثر من عمل يتم التحضير له، بينها عمل رمضاني وآخر قبل الموسم. وتضيف:
أحد الأدوار سيكون كوميدياً لطيفاً… وأتمنى أن يراني الجمهور في تجربة مختلفة تعجبهم.” ختاماً، تبدو النجمة في مرحلة صاعدة بثقة، مدفوعة بوعي كبير تجاه خياراتها، وبحسّ مسؤولية تجاه جمهور بدأ يراهن عليها. ومع ما أثبتته في العتاولة، تبدو خطواتها المقبلة واعدة، وتفتح الباب لظهور ممثلة تمتلك حضوراً وقدرة على خلخلة الأنماط التقليدية في الدراما المصرية.

You may also like...