Fashion

أيكلا سبتمبر تحتفل بالأبداع مع الرمز الأيقوني للموضة ” سعيد قبيسي ” غلافنا الأول

في مشهد يفيض بالفخامة والرقي، المصمم اللبناني العالمي سعيد قبيسي يؤكد مكانته كأحد أبرز صناع الأناقة على الساحة العالمية، وذلك من خلال مشاركته اللافتة في أسبوع الموضة الراقية في باريس 2025. كان العرض بمثابة لوحة فنية متكاملة، جمعت بين الحرفية العالية، والقصات التي تحمل توقيعه المميز، واللمسات الأثيرية التي طالما جعلت من إبداعاته لغة عالمية تتحدث إلى قلب كل امرأة. منذ أن كان شاباً في الخامسة عشرة، شغوفاً بتفاصيل الأقمشة والقصات، ملهماً بجمال المرأة ورغبتها في التعبير عن شخصيتها عبر ما ترتديه، بدأ قبيسي رحلته التي تحولت إلى قصة نجاح ملهمة. ومنذ تأسيس مشغله في بيروت عام 2002، استطاع أن يحوّل حلمه إلى دار أزياء عالمية، وصلت إبداعاته إلى أكثر من 35 دولة، وعُرضت في أكثر من 130 نقطة بيع حول العالم. عام 2024 كان محطة بارزة في مسيرته، حيث افتتح أول صالة عرض أوروبية له في قلب باريس، ليرسّخ وجوده في واحدة من أهم عواصم الموضة، وفي العام نفسه، كشف عن مقر فاخر في وسط بيروت يجمع بين صالة العرض والاستوديو والمساحات الإبداعية، ليبقى قريباً من المدينة التي شهدت انطلاقته.

في أسبوع الموضة الراقية لربيع/صيف 2025 في باريس، قدم قبيسي مجموعة استثنائية جسدت فلسفته في المزج بين الفخامة والبساطة، وبين العاطفة والعقل. الألوان المحايدة كالأسود والأبيض تصدرت المشهد، مدعومة بلمسات من البيج، الأحمر، والزمردي، لتخلق توازناً بصرياً مدهشاً. لم تكن الألوان مجرد اختيار جمالي، بل أداة لإبراز تفاصيل التصميم الدقيقة، من الأكمام المنفوخة إلى الطيات المتقنة والذيل المزين بالكشاكش، في صياغة تبرز قوام المرأة وتزيد من حضورها الآسر. جاءت الإطلالات استلهاماً من الطبيعة ومن الثقافات البعيدة، وهي السمة التي تميّز قبيسي منذ بداياته، حيث تعكس تصاميمه إشراقة الشمس وتفتح الأزهار بين ثنايا القماش، أو تمزج الجرأة مع لمسة حسية راقية.

لم يكن نجاح عرض باريس 2025 وليد اللحظة، بل هو امتداد لمسيرة حافلة بالمحطات المضيئة، من ظهور تصاميمه على شخصيات ملكية بارزة، مثل الملكة رانيا العبد الله في ليلة الحناء الخاصة بالأميرة رجوة، إلى تصدر أعماله أبرز منصات الموضة حول العالم. تمسكه برؤيته الفنية وعدم انصياعه لموجات الموضة السريعة جعلاه يقدم قطعاً تحمل هوية خاصة، فهو يؤمن أن التصميم الحقيقي يولد من إحساسه ومن الحوار العميق مع المرأة التي سترتديه. بالنسبة لقبيسي، لا فرق بين المرأة العربية أو الغربية، فالأناقة طموح عالمي، والمرأة – أينما كانت – تبحث عن قطعة تميزها وتعكس شخصيتها، ولهذا يصمم فساتينه لتكون مرآة لروحها، سواء كانت عروساً حالمة أو فنانة جريئة أو سيدة أعمال واثقة. وفي كل حالة، يحرص على دمج ذوقها الشخصي مع لمسته الإبداعية، ليصنع قطعة تحمل بصمته وتليق بها في آن واحد.

مع كل عرض، يثبت سعيد قبيسي أن الموضة بالنسبة له ليست مجرد صناعة، بل رسالة جمالية وإنسانية تحتفي بالمرأة في كل أبعادها. وفي أسبوع الموضة الراقية بباريس 2025، رسخ المصمم اللبناني إرثه العالمي، مقدماً للعالم تصاميم تتجاوز حدود القماش والخياطة، لتصبح فناً حياً نابضاً بالابتكار والشغف، مؤكداً أن النجاح الحقيقي هو ذاك الذي يترك بصمة خالدة في ذاكرة الموضة العالمية.

You may also like...