محمد فارس، المصمم المصري الذي سجل ابداعات في مجال التصميم ، كان أحد أبرز الأسماء التي وقفت خلف الافتتاح التاريخي للمتحف المصري الكبير في القاهرة، الحدث الذي جمع بين الفن والعمارة والهوية الثقافية المصرية في مشهدٍ يعكس عظمة مصر الحديثة وعمق حضارتها العريقة.

برؤية فنية متكاملة وإحساس عالٍ بالمسؤولية الوطنية، تولى محمد فارس الإشراف الكامل على الإخراج الفني لحفل الافتتاح، حيث عمل مع فريقه على وضع اللمسات الأخيرة لضمان تجربة استثنائية للضيوف والرؤساء والملوك وكبار الشخصيات الذين حضروا هذا الحدث العالمي. لم يكن الهدف مجرد تنظيم احتفال، بل تقديم عمل فني يترجم جمال مصر وقوتها الناعمة بلغة التصميم والابتكار. قاد فارس عملية التصميم المكاني والحسي للمتحف، من لحظة دخول الزائر حتى خروجه، ليحوّل المساحة المعمارية إلى تجربة فريدة تحكي قصة حضارة تمتد لآلاف السنين. تجاوز دور شركة الكيمياء حدود التصميم الداخلي، لتشمل تصميم الدعوات الرسمية الموجهة لشخصيات عالمية، ما جعل المشروع بأكمله عملاً متكاملاً يروي هوية مصر من خلال أدق التفاصيل يُعرف محمد فارس بإسهاماته البارزة في المشروعات الوطنية الكبرى، من موكب المومياوات الملكية إلى إحياء طريق الكباش في الأقصر عام 2021، حيث أثبت أن التصميم يمكن أن يكون لغة حضارية تعكس الأصالة وتحتفي بالتراث بروح عصرية.

إن ما قدمه فارس في المتحف المصري الكبير هو أكثر من مجرد عمل تصميمي، بل رسالة فخر مصرية للعالم، تؤكد أن الإبداع المصري قادر على الجمع بين التاريخ والحداثة، وعلى تقديم الجمال كقوة حضارية خالدة تعبّر عن هوية لا تنطفئ.


