اللافت في مسلسل “لم الشمل“، الذي عُرض خلال شهر رمضان لعام 2025، أكدت الفنانة العراقية جمانة كريم أنها اليوم أكثر تفاؤلاً بمستقبل الدراما العراقية، معتبرة أن الصناعة الدرامية في العراق تمرّ بمرحلة تحول حقيقية قد تضعها قريباً في موقع المنافسة الإقليمية إلى جانب الدراما السورية والمصرية والخليجية.

وتحدثت جمانة خلال لقاء خاص مع إيكلا عربية عن رؤيتها لصناعة الفن في العراق، مشيرة إلى أن الدراما العراقية لم تعد كما كانت سابقاً مجرد محاولة للمشاركة، بل أصبحت أكثر نضجاً وتنظيماً، وذلك بفضل وجود طاقات شابة وواعية في مجالات الكتابة والإخراج والإنتاج، تسعى إلى تقديم محتوى حقيقي يعكس واقع الشارع العراقي وتحدياته الاجتماعية والاقتصادية والسياسية. “الدراما العراقية اليوم تمتلك مناخاً جيداً للبناء. هناك دعم من الجمهور، وهناك شغف من قبل الفنانين لتقديم محتوى يليق بتاريخنا وحضارتنا وثقافتنا. لا نريد أن تكون أعمالنا مجرد استهلاك، بل نريد أن نترك أثراً،” بهذه العبارات اخبرتنا جمانة عن رؤيتها حول الدراما.كما ألقت الضوء على تجربتها الفنية الخاصة، لا سيما تعاونها في السنوات الماضية مع المخرج والكاتب علي فاضل، الذي تعتبره من الأصوات الفنية التي أسهمت في إعادة بناء ثقة الجمهور بالدراما المحلية. استطعنا معاً أن نسلط الضوء على مواضيع تمس المجتمع العراقي بكل صدق، وتعرض الواقع من دون مبالغة أو تزييف. وهذا هو المفتاح الحقيقي لجذب الجمهور من جديد.” وأضافت أن السنوات العشرين الأخيرة شهدت تغييرات حادة في بنية المجتمع العراقي، ما بين الحروب، والإرهاب، والتحولات السياسية، وكلها انعكست على الجيل الجديد بشكل مباشر. وهذا يتطلب، بحسب تعبيرها، دراما جادة تواكب هذه التحديات وتطرح تساؤلات حقيقية تسهم في رفع الوعي العام وتحفّز على التغيير الإيجابي.

وفي تعليق لافت، تقول جمانة: “ليس الهدف من الدراما العراقية أن تسلط الضوء على نجم واحد فقط، بل على العكس، أصبحت كل العناصر المشاركة في أي عمل درامي هم النجوم الحقيقيين. فالكاتب والمخرج والممثل، حتى في أصغر الأدوار، هم أبطال هذا التغيير، وهم من يصنعون الجودة والرؤية. كل فرد يعمل جاهداً ليقدّم عملاً محترماً ومتكاملاً، يجعل المشاهد العراقي يعود للدراما المحلية ويشعر بالانتماء، وفي الوقت نفسه نقدم محتوى يليق بالمشاهد العربي في عصر الانفتاح الفضائي.” وختمت حديثها بالتأكيد على أن النجومية لم تأتِ لها من فراغ، بل هي نتاج سنوات من العمل والتطور والاستماع للجمهور، وهي اليوم تشعر أن المسؤولية أصبحت مضاعفة، خصوصاً بعد تصنيفها ضمن نجمات الصف الأول في العراق. “أنا فخورة بهذا التصنيف، ولكنه يحملني مسؤولية أكبر لأواصل تقديم الأفضل، وأن أكون على قدر ثقة الجمهور ومحبتهم. وأتمنى أن أرى الدراما العراقية في السنوات المقبلة حاضرة في كل بيت عربي.”

